نقد
الاستشراق بين الدّيني والسياسي
قراءة
نقدية مختصرة في الحركة الاستشراقية
بين
إدوارد
سعيد ومحمّد الصدّر
بقلم : أسامة العتابي
يُعدّ
موضوع الاستشراق بصورةٍ عامةٍ ، وما كتبه المستشرقون عن تراثنا العربي والإسلامي ومدراس
تفكيرهم واتجاهاتهم بالنسبةِ إلى العديد من المواضيع التُراثية خاصة، ومن المواضيع
الهامّة لدراسة التاريخ، لأنه يبرز جوانب عدّة، منها سلبيٌ، يتمثل بتلك الدراسات المُتعصّبة
والحاقدة ذات الأهداف المناوئة لكُلِّ جُزءٍ من أجزاء تراثنا العربي الإسلامي وتجريده
من كل فاعليةٍ وإبداع.
لا
شك أن إعادة قراءة الحركة الاستشراقية في ضوءِ مفهوم «حِوار الثقافات» تَحْتلّ أهمية
قصوى؛ ليس فقط لجهةِ تجاوز النظرة السلبية لهذه الحركة؛ وإنما أيضاً لجهةِ تفعيل خِطابها
وجَعْلَه «خِطاباً تفاعلياً بين الذات والآخر». ولا شك أيضاً أن مسار الحركة الاستشراقية
- بكُلِّ تعرجاتها - يندرج ضمن مفهومٍ أوسع يقف اليومَ بديلاً عن، وفي الضدّ من، الأطروحات
والرؤى التي يُروَّجها «العقائديون الجُدُد» من أصحاب «يوتوبيا الهَيمنة»، والتي لا
تنفكّ عن ترويج أفكار مثل: «صراع الحضارات»، و«نهاية التاريخ»، و«موت الفلسفة»....
وغيرها .
صحيحٌ
أن هذه الحركةَ لم تَخَلْ مُطلقاً من التحيّزات الآيديولوجية، والتدخلات السياسية،
وخدمة الأجندات الاستعمارية، لكن في المقابل من ذلك ثمّةَ جُهودٍ استشراقية جبارة أسهمت
في بعثِ وإحياء تُراثنا العربي الإسلامي، مثلما أسهمت في مسار نهضتنا الحديثة والمعاصرة،
وإن لم يَحَلْ ذلك دون تعرّضها للمدح والثناء حيناً، والنقد والهجوم أحياناً أخرى.
وفي
كلِّ الأحوال؛ سلك الفريقان (المادح والقادح) مَضايق التعميم والأحكام المُسبقة وردود
الفعل العاطفية. وآية ذلك؛ أن أغلب المُنتقدين للاستشراق من منظور ديني لم يقرأوا بأنفسهم
من إنتاج المؤسسة الاستشراقية الهائل إلا الفتات، فضلاً عن أنهم لم يُعطوا الأداة لذلك!
ومن ثمَّ؛ أصبح تعبير «افتراءات أو أكاذيب المستشرقين» من أكثر التعبيرات وروداً على
الألسن، وفي بعض الأحيان كان هناك وعي بالبُعد السياسي والديني معاً لموضوع الاستشراق،
لكنه ظلّ يندرج تحت البُعد الديني، ويتخذ شكل عنصر من عناصره. ولهذا يمكن القول إن
ثمة اتجاهين رئيسين قد حكما مسار عملية «نقد الاستشراق» في الثقافة العربية الإسلامية
طوال القرن العشرين: الإتجاه الأول ينطلق في نقده لمنظومةِ الاستشراق من منظورٍ دينيٍّ
مَحض، أمَّا الإتجاه الثاني فينقدها انطلاقاً من منظورٍ سياسيٍّ حضاريٍّ ، وبين
الإتجاهين نسبةُ عمومٍ وخصوصٍ مطلق .
ولئن
كان أصحاب الاتجاه الأول الأغزر كتابة والأكثر تشدُّداً في نقد الاستشراق ومحاكمته
ووسم جميع ما كتبه المستشرق بـ «سموم الاستشراق والمستشرقين في العلوم الإسلامية»،
وهو للتذكرة عنوان كتاب لأنور الجُندي (2002م) الذي خلّف موسوعات ضخمة في هذا الموضوع
مليئة بالأوهام! ولا تنطبق عليها صفة العلمية؛ فإن أصحاب الاتجاه الثاني حصروا نقدهم
للحركة الاستشراقية في زوايا السياسة، ودروب الكولونيالية، وربط شخوص المستشرقين ونتاجهم
بأطماع ومخططات القوى الاستعمارية الإمبريالية. ففي النصف الثاني من القرن العشرين،
وبدءاً من مطالع الستينات، نضجت على نحوٍ جليٍّ شُروط مناظرة علمية مع الاستشراق من
قِبل نخبة من الباحثين والمفكّرين العرب مختلفة عن ذيّ قبل. ففيما سادت لغة السِّجال
الأيديولوجي في قراءة أعمال المستشرقين لدى جمهرة من الكُتّاب العرب، كان أكثرهم منتسباً
إلى تيارات الأصالة (كعمر فرّوخ، ومحمد البهيّ، وأنور الجندي...)، وغمرت مساحة من الزمن
امتدت حتى منتصف القرن العشرين، أتت مُساهمة جيلٍ فكريٍّ عربيٍّ جديد في نقد الاستشراق
تُعيد تصويب النظر إلى الموضوع، وتفرض قواعد جديدة للحوار تلتزم مقتضيات الدّرس الأكاديميّ
وتقاليده (كأنور عبد الملك، وعبد الله العروي، وإدوارد سعيد، ومحمد أركون، وفؤاد زكريا،
وحسن حنفي، ومحمد عابد الجابري، ورضوان السيد...).
على
أن تجذُّر الاتجاه الأول في الثقافة العربية الحديثة والمعاصرة، طوال القرن العشرين،
سمح له بأن يكتسب أتباعاً وأشياعاً وأن يتضخّم على حساب الموضوعية العلمية والتاريخية؛
بل وعلى حساب الاتجاه الثاني الذي لم يتبلور بصورة بيّنة ويأخذ حقه من الاهتمام إلاّ
مع انتشار كتابات إدوارد سعيد بصفة خاصة. فمن جهة أولى، جرى تحوّل كبير في الفكر الإسلامي
تجاه مسألة الاستشراق الغربيّ منذ عصر النهضة، فبعد أن اتسم روّادها الأوائل، أمثال
الأستاذ الإمام محمد عبده والشيخ مصطفى عبد الرازق، بسيادة النظرة المُنفتحة على العالم؛
بحُكم انشغالهم بجدلية «التقدّم والتخلّف»، استبدلت الإحيائية الإسلامية إشكالية التقدم
بالانشغال بمفهوم «الهويّة الإسلاميّة»، وأصبحت نظرتها ملئية بالتشكّك تجاه الإتجاهات
الاستشراقية، ثم زاد التيّار التكفيريّ القطبيّ الطين بلّة بإستبدال الإشكاليتين بإشكالية
أخرى هي «الحاكمية»، بحيث أصبح الاستشراق، وجميع مظاهر الثقافة الغربية، موضوعاً في
قفص الاتهام!
ومن
جهة أخرى، اتسمت النخبة المُمثّلة للاتجاه الثاني عن سابقتها بأنها متشبّعة بالثقافة
الحديثة، ومطّلعة بشكل واسع على اتجاهاتها وتياراتها، بل وتخرّج أغلبها في جامعات الغرب،
وتدربت على مناهجه التي استخدمها في دراسة تاريخ الإسلام الفكريّ والحضاريّ. ويلاحظ
فؤاد زكريا، في سياق مقارنته بين الاتجاهين، أن أصحاب الاتجاه الأول متشبّعون بالثقافة
الإسلامية، مُلّمون بعلومها التقليدية، على حين أنهم ليسوا على إطلاع واسع بنتاج المستشرقين
محل انتقاداتهم من منظور دينيٍّ. أما أصحاب الاتجاه الآخر – إلاّ في ما ندر- فعلى العكس
تماماً لديهم إطلاع واسع على نتاج المستشرقين لكن قلّة منهم فقط هم الذين جمعوا في
جعبتهم ما بين التعليم الدينيِّ التقليديِّ من جهة والتعليم الغربيِّ الحداثيِّ من
جهة أخرى. وفي ما يُتقن هؤلاء المدونةَ الاستشراقيةَ: تياراتٍ ولغاتٍ ومناهجٍ، يجهل
أصحاب الاتجاه الأول التطوّرات التي لحقت بحركة الاستشراق؛ فضلاً عن الإلمام بمناهجه
العلمية ولغاته.
وفي
وقفتي التحليلية هذه أعطي مثالين لذلك الإتجاه الذي جمع بين الأمرين في نقد الحركة
الإستشراقية :
المثال
الأول : هو موقف المفكّر العراقي السيّد الشهيّد الصدّر من آراء المستشرقين
الظالمة ، وهي رؤية نقدية تاريخية ( ثقافية ) .
المثال
الثاني : تميّزت به رؤى وكتابات المفكّر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد بصورة خاصة وهي
رؤية نقدية مميّزة .
·
الموقف
النقدي لإدوارد سعيد .
أما
بخصوص الإتجاه الثاني ففي هذا السياق، يمكن القول بأن كتاب إدوارد سعيد "الاستشراق"
الصادر عام 1978، والمترجم إلى العديد من اللغات العالمية، يبرز بوصفه أحد المُنتجات
الفكرية العالمية بالغة الأهمية، والتي تصدّت بالبحث والتحليل لشرح وتفسير المواقف
المختلفة للغرب تجاه الشرق بعامة، والثقافة العربية والإسلامية بخاصة . ويعكس استشراق
إدوارد سعيد، وهو أستاذ للأدب الإنجليزي المقارن، ذلك التلاقي والتلاحم بشكل كبير وواضح،
بين تخصّصات وحقول معرفية مختلفة ومتباينة، مما يجعل استشراقه في النهاية عَصيٌّ على
التنميط والتأطير، ويمنحه حدوداً واسعة للتعامل معه كنصِّ مفتوحٍ ممتلئٍ ومتّخمٍ بأشكال
سردية وتحليلية وتاريخية متعدّدة .
والفكرة
المحورية لكتاب "الاستشراق" تستند إلى فهم وتحليل وتفكيك هذه البنية الممثّلة
عن الشرق من قبل الغرب. وفي سبيل التمكن من هذه البنية، وتفكيكها، فإن إدوارد سعيد
يتناول العديد من أصحاب التخصّصات والأنشطة التي تدخل تحت مظلّة هذا النشاط الواسع
والعريض مثل الشعراء، والروائيين، والفلاسفة، والمُنظّرين السياسيين، والإقتصاديين،
والإداريين الإستعماريين الذين يبنون أعمالهم وأنشطتهم على هذا التمييز المسبق بين
ما هو شرقي وما هو غربي. ويرى سعيد بوجود ثلاثة معاني للاستشراق، المعنى الأكاديمي،
والمعنى الخيالي، والمعنى الخاص بهيّمنة الغرب على الشرق، أيّ بالاستشراق بوصفه معرفة
ملازمة للقوّة الغربية وهيمنتها الإستعمارية. وفي هذا السياق يعتمد سعيد على كتابيّ
فوكو (أركيولوجيا المعرفة)، والنظام والعقاب، في تأسيس تحليل للخطاب الاستشراقي، وفهم
أبعاده الإستعمارية المرتبطة بالقوة الماديّة وأشكالها الرمزية الإستعمارية. فالهدف
الرئيسي عند سعيد هنا هو تحليل الاستشراق كخطاب، بحيث يمكن من خلال هذا التحليل معرفة
الكيفية التي استطاعت من خلالها الثقافة الغربية أن تنتج وتستهلك وتؤبّد وتقمع وتشكل
وتمثل الشرق سياسياً، وسوسيولوجيا، وعسكرياً، وأيديولوجيا، وعلمياً، وتخيلياً، في فترة
ما بعد التنوير.
·
الموقف
النقدي للشهيد الصدّر.
لقد
اندفع عددٌ غير قليل من المستشرقين الأوائل والمتأخرين سواء كانوا مؤرخين أم كُتّاباً
بدوافعٍ دينيةٍ وسياسيةٍ وعنصرية إلى التخصّص والكتابة والبحث في مواضيع معينة دون
غيرها من التراث الحضاري، كالتخصّص في الكتابة عن المبادئ الإسلامية أو الفقه الإسلامي
أو الفرق الإسلامية أو المسائل الدينية والدعوة الإسلامية وحياة الرسول (ص) وأهل بيته
(ع) أو القرآن الكريم فقد شغلت هذه المواضيع، اهتمامات المستشرقين في كلِّ من فرنسا
وألمانيا وبريطانيا وأمريكا، ولا سيما منذ نهاية القرن الثامن عشر الميلادي فصاعداً
لما لها من علاقة سياسية وثيقة بحركة التوسع والاستعمار الأوربي .[1]
وبهذا
الصدد يقول الشهيد الصدّر في بعض موارد منجزه المعرفي : ( إن جملة منهم عملاء من حيث
يعلمون أو لا يعلمون للدول التي ينتمون إليها، أو للحضارة التي يعيشون فيها، فالمُستشرق
إما مأجور حقيقة أو عنصر شرف في قائمة الدسّ والتلفيق، إذ يشعر بضرورة الإنتصار لدولته
أو مصالح دنيوية أو قوميه أو لأيّ شعار من الشعارات المُعادية للإسلام. على أن الأجر
المَبذول للتبشير الاستعماري المسيحي، ليس بالقليل ولا الضئيل). [2]
ونستشف
مما تقدّم أن الشهيد الصدّر يشير إلى أن أن تناولهم موضوعات الدين الإسلامي الذي حلّ
محلّ النصرانية في أغلب بلدان المشرق، ووقف في طريق امتدادها وامتداد دولها في تلك
البلدان، بل إنه ظلّ على مدى التاريخ المقارع والمنافس الرئيسي لها بين الشعوب، واستطاع
الإسلام أن يغزوها في عقر دارها، كما حصل في أوربا الغربية مستولياً على أسبانيا إلى
حدود فرنسا . [3]
وبهذا
يقول الشهيد الصدّر في موردٍ آخر : ( إن الزاوية المسيحية التي تفترض سلفاً، ومن دون
إعطاء أي فرصة للمناقشة، إن الدين الإسلامي باطل، وان محمد بن عبد الله (ص) ليس نبي
وأن القرآن الكريم ليس كتاباً فضلًا عن الصحابة وأئمتنا (ع))[4] وهنا
يؤكد المفكّر العراقي الشهيد الصدّر ، أن دراسة المستشرقين للإسلام قامت بوحي من الكنيسة
الغربية الكاثوليكية، للإنتقاص من الإسلام، وإهدار قيمه حُرصاً على مذهب الكَثْلكة
من جانب، وتعويضاً عن الخسائر الصَليبية من جانب آخر ، فبدؤوا التشكيك في القرآن الكريم
ونفوا إعجازه في أسلوبه البلاغي وإخباراته الغيبية وحقائقه العلمية، وهو إسقاط الدليل
الذي يثبت سَماوية وخلوده بخلود جوانب إعجازه من جهة، وإسقاط دعوى نبوة محمد (ص) وإرساله
من قبل الله تعالى للعالمين من جهة أخرى وبذلك يفقد القرآن الكريم والنبي (ص) قُدسيتهما
لدى المسلمين، تلك القدسية القائمة على أساس أن القرآن الكريم كلام الله أوحاه لنبيه
محمّد (ص)، وعندها يصبح شأن القرآن الكريم لديهم شأن أيّ كتاب بشري يطاله التغيير والتعديل
أو الإهمال، وما محمد إلاَّ رجل متميز بذكاء وقدرة اجتماعية استطاع من خلالها أن يهيمن
على قومه ويقنعهم بأساليبه النفسية . [5]
ولما
كان الثقل الثاني من الدين الإسلامي بعد القرآن الحكيم هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة،
الذين كان الرسول محمد (ص) هو نورهم المُقوّم، كان ثاني ما اهتم به المستشرقون من موضوعات
الإسلام، فتناول الكثير منهم شخصياتهم وسيرتهم بطريقة مليئة بالشيطنة والخبث والتزوير،
مستترين بستار البحث والنقد العلميين، ومن أجل ذلك راحوا يتتبعون مفردات التاريخ الإسلامي
لإستقصاء موارد الشذوذ ومواطن التزوير في سرة النبوة التي أحدثها وعاظ السلاطين ومرتزقة
الحكام المنحرفين، وتسليط الضوء عليهم وإظهارهم على أنها السيرة الفعلية للرسول وأهل
بيته، ثم يبدأ استثمار ذلك عند تأسيس بحث نقدي لسيرة الرسول (ص) لتحقيق هدفين، الأول:
إبراز تهافت وتناقض في سيرته وصولًا لنفي نبوته وعالميته، وتقرير أنه ليس إلاّ رجل
إصلاح قوميّ استثمر اليهودية والنصرانية وأضاف إليها من عنده لتنسجم مع مجتمعه وظرفه
الزماني والمكاني. والآخر: وهم السنة النبوية الشريفة بالاختلاق والوضع ثم الدعوة إلى
عدم صحتها مصدراً أساسياً من مصادر التشريع الإسلامي . [6]
في
فضاء هذا الواقع الذي اصطنعه الغرب في عالمنا الإسلامي، انبثت مفاهيم مولّدة صدرت عن
وعي مستعار تموّضع في عقول طائفة من المفكّرين والكُتّاب ممن حاولوا أن يروا الأنا
بمنظار الآخر، فتماهوا مع كل ما هو غربي، وأزاحوا ما سواه، عندما صارت رؤيتهم تستمد
مرجعيتها من أعمال الاستشراق وتنحاز صوب الأيديولوجية الاستعمارية للغرب، لذا نجد صدى
أفكار المستشرقين في البلاد الإسلامية، ونفوذ وتغلغل فرضياتهم ونظرياتهم ومناهجهم في
أعمال الباحثين والدارسين في الجامعات العربية والإسلامية الذين تشبعوا بروح الغرب
وتنفسوا برئته وفكّروا بعقله، وليس لهم سوى ترديد صدى أساتذتهم المستشرقين ونشر أفكارهم
ونظرياتهم في إيمان عميق وحماسة زائدة .[7]
ولهذا
كانت وقفتنا هذه بتسليط ضوءٍ على مفكّريين عربيين لهما قراءتهما النقدية المميّزة
للحركة الإستشراقية نابعة من المنهج التاريخي ، والاكاديمي العلميّ ، وبعيدةٌ عن
التعصّب للجهة أو للدين أو للقوميّة ..
أسامة العتابي .
1
/ 11 / 2016 م
[1]
- انظر : ناجي، عبد الجبار،
تطور الاستشراق في دراسة التراث العربي، دار الجاحظ، بغداد، 1981، ص 9- 10 .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق